الثلاثاء، 9 أبريل، 2013

مشية القطة - قصة الثلاثاء المرعب الخامسة

تعتلي المسرح، يتطاير شعرها المتموج فوق ظهرها المنتصب، يدق كعبها العالي الأرض الممسدة، يرسل خلخالها الرنان نغمات مدوّخة، تتناغم ساقاها في خطوات انسيابية فوق المسرح، ذات الخطوة، ذات الغنج، ذات الثقة، مدهشة...

هتف مصمم الأزياء من خلف طاولته:
"مدهشة! دخلتيني في جو فلكلوري ملوش مثيل، المشية الأرستقراطية دي مع شعرك الغجري وخلخالك الفلاحي عملوا مزيج....

حرّك يديه في الهواء وكأنما يبحث عن الكلمة المناسبة:

"بديع"

ثم مال على مجاورته:
"ودي جبتيها منين دي؟"
"اتوسطت لها واحدة معرفة، قالتلي هييجي منها، لكن ييجي منها إيه؟"

ثم توجهت بالحديث إليها:
"دي أستاذة، أنا مش مصدقة عنيا! إنتي بتمشي مشية القطة ولا كإنك أميرة من العصور الوسطى، وللا جسمك، مظبوط كإنه مرسوم بالمسطرة، مين يصدّق إنك حملتي وعندك ولد؟!"
 
كانت تبتسم في زهو منتشية بآراء أصحاب العمل، ولكن الابتسامة تجمدت فجأة، أحنت رأسها إلى أسفل فيما عينيها لم تنحنيا، صوّبت عينيها مباشرة إلى عيني محدثتها قائلة كلمتها الواحدة:
"معادش."

ترتبك ربة العمل، لا تدري بم تجيب، فتدير الدفة قليلاً:
"لكن قوليلي، إنتي من أسبوع واحد مكنتيش بتمشي خطوة في الكعب العالي، عملتي إيه عشان تبقي هايلة بالشكل دا"

تنظر لها بثبات:
"فعلا بدّك تعرفي؟"
***

تدلف من باب العمارة، تشتم القطة رائحتها، تترك صغارها تحت بئر السلم وتركض خلفها مصدرة مواء ضعيف، تسرع بخطواتها هربًا من تمحك القطة، تطرق الباب بيدها وتضرب الأرض بقدمها في نفاذ صبر، تفتح أمها الباب فتسارع بالدخول وتدفع القطة بقدمها، تميل الأم تربت على ظهر القطة:
"بالراحة يا بتي دول بيحسوا زينا"
"ديه جربانة متلمسيهاش يا مّه"

تلتفت إليها الأم:
"المهم عملتي إيه؟ اتوظفتي؟"
"لسه يا مّه، هيمتحنوني كمان أسبوع، بس آني لازمن أنجح"
"إلهي يفتح في وشك السكك المقفولة ويوقفلك ولاد الحلال يا (بثينة) يا بت بطني"

تخطو الأم للداخل فتعود حاملة إناء من بقايا لحم تبسطه على عتبتها للقطة، تعاجلها الابنة:
"وهو إحنا لاقيين ناكل لما هتأكلي القطة يا مه؟"
"وماله يا بتي، ديه نَفَسَة ومحتاجة تتغذى."

تصدر القطة قرقرة راضية.
~

تدس قدمها في الحذاء ذي الكعب العالي، ترقبها عين أمها من بعيد، تخطو خطوة حذرة، ترتج ساقها فتتمايل حصولاً على الإتزان، تمد ساقها اليسري لتحصل على خطوة جديدة على نفس الاستقامة، ترف عين أمها اليسرى، لا تحصل على أرض بأسفل قدمها، تسقط، تهب، تكرر، ترتج، تثبت، تسقط، تسقط، ترتمي على الأرض تبكي.

تنتفض أمها على إثرها:
"مبلاها الشغلانة دي يا بتي"
"وعايزاني أشتغل إيه؟ دَكتورة؟ مانتي لو كنتي سيبتيني أكمل في المدارس كان زماني دَكتورة فعلاً وللا مدرسة"
"وكنت هعمل إيه يا بتي؟ الناس قالولي بتك فايرة جوزيها وستريها، مش دِه برضك (عبد المقصود) اللي عشقتيه وقلتي لو متجوزتهوشي هولّع في روحي؟"
"كنت عيلة يا مّه، كان لازمن تنصحيني"
"حظك قليل يا بتّي، كنت أعرف منين إنه هيرميكي الرمية ديه"
"وياريت عشان حاجة عِدلة يا مّه قال بيقولي سحرالي، بس لو أعرف أنهي دجال نصاب فهمه إني سحراله!! أني! أني أسحر يا مّه؟ واديني رجعتلك ومش بطولي لاه، معايا عيّل، وعشان كده آني لازمن آخد الشغلانة ديه"
"بس إنتي يا بتي متقدريش ع المشية ديه"
"ح اقدر يا مّه، ح اقدر"

تهب واقفة، تخطو إلى باب المنزل تفتحه وتصدر بسبسة من بين شفاهها، ترمق على إثرها القطة الجربانة تتهادى من بعيد.. تضيّق حدقتيها وترقبها إذ تخطو برشاقة، إذ تتبختر في أربع كأميرة أو ملكة.. ملكة سوداء جربانة لكنها تجيد مشية القطة، تقدم ساقها الأمامية اليمنى مع ساقها الخلفية اليسرى، ثم الأمامية اليسرى مع الخلفية اليمنى، ذاك التجانس، ذاك التناغم، في كل مرة، إنه مدهش. تنظر إليها بحقد، فقط لو تعرف كيف تخطو مثلها، تقترب القطة حتى صارت على العتبة، وقبل أن تدلف، تغلق الباب بوجهها بعنف، فيصلها مواؤها المعترض من خلف الباب.

تعيد إقحام قدمها داخل الحذاء، تنظر إلى نقطة أمامها تتوسط المسافة بين ساقيها، وتدفع بساقها إليها، تتحرك النقطة أبعد قليلاً، تخطو إليها بساقها الأخرى، يتحرك هدفها أبعد مسافة خطوة، تتبعه في إصرار، إنها تتقدم، إنها تنجح، لكنها إذ تفكر في موضع الخطوة التالية ترتبك، وإذ تدفع بساقها تصطدم بخلف ساقها الأخرى تتعثر، وإذ تسقط هذه المرة يصطدم وجهها بعارضة الفراش فتصرخ من الألم، ثم تخفي وجهها بالفراش باكية.

تركض على إثرها أمها، وتقول بنبرة حنونة:
"بكفاياكي يا بتي قطعتي قلبي، متعمليش في روحك كده"

ثم تلتمع عينها بنظرة قاسية:
"ومتحمليش هم، آني عندي الحل"
~

تحمل الأم إناء وتتجه إلى أسفل العمارة، تشم القطة رائحة اللحم فتترك صغارها وتتبعها، تنتقي الأم مكانًا قصيًا فتضع الإناء، ولمّا تطمئن إلى انغماس القطة في الأكل، تخلع نعليها وتتسلل على أطراف أصابعها إلى بئر السلم، تلتقط هرًّا صغيرًا فتخبئه في كمّها، وفي طريق العودة، تلقي نظرة على القطة الأم التي تتوقف عن المضغ وتبادلها النظر، دقائق قبل أن تلعق شواربها وتعاود اعتلاك اللحم.

تكمل الأم آخر سلمتين ركضًا، وتغلق الباب خلفها فتستند عليه وتلهث، تخرج الهرّ من كمّها وتضعه فوق المائدة، ترقبها (بثينة) في دهشة، وتهمس بصوت لا يكاد يُسمع "بتعملي إيه يا مّه"، هي تعرف أن أمها تعرف الكثير، وتعرف أن أمها تفعل الصواب، لكن ما هذا بالضبط الذي تفعله؟ من الصعب أن تعرف، فتكتفي بهدهدة رضيعها فوق صدرها، والترقب.

تركض أمها بخفة امرأة تصغرها كثيرًا إلى الفراش، تجر من أسفله صندوق عتيق، ينهكها الجر فتصطك جالسة فوق الأرض، ثم تعاود الجر حتى يصبح أمامها، تلتمع عينها بنظرة اشتهاء بينما تزيح التراب بباطن يدها عن الصندوق الذي تآكل خشبه، هي نظرة فنان معتزل يعاود اعتلاء المسرح، أو لنقل ساحر، يحتاج أن يدهش جمهوره، لمرة أخيرة.

تخرج الأم مفتاحًا مُدلًّا إلى صدرها، تصوبه إلى قفل الصندوق وترفع الغطاء، فتتصاعد رائحة عطنة، تأنف لها أنف (بثينة)، ولا تؤثر على إقبال الأم على الصندوق، تتلمس حوافه في تجلٍّ، وتتفقد مقتنياتها في استمتاع.

تستخرج شمعة سوداء، مطرقة صغيرة، ذيول فئران، أكياس من أشياء مطحونة، أوراق من أشياء مكتوبة، أشياء غريبة...

تضع (بثينة) رضيعها إلى جانب، تقترب خطوات حذرة متطلعة إلى ما بداخل الصندوق، تشهق مخفية فيها بكفها، ثم تقول:
"إنتي بتسحري يا مّه!؟"

تدير الفكرة برأسها لحظة ثم تقول:
"يبقى إنتي فعلاً سحرتي لـ (عبد المقصود) عشان يتجوزني؟"

تقول الأم بنبرة جافة دون أن تستدير:
"مش كنتي هتموتي وتتجوزيه؟"

تلطم خديها:
"بس مش بالسحر يا مّه، مش بالسحر يا مّه"

تلتفت الأم:
"اكتمي يا به، إنتي عاوزة الشغلانة ديه وللا لا؟"

تفتح (بثينة) فمها، ولا تعرف تجيب، تكرر الأم:
"عاوزاها وللا لاه!؟"

تحني رأسها للأرض. فتقول الأم:
"يبقى انجرّي روحي حمّي الفرن"

تختفي (بثينة) عن مجال نظرها، ولكنها ولسوء حظها تعود في اللحظة غير المناسبة. فما إن تخرج من المطبخ حتى تجد الأم بالصالة وقد اتجهت إلى المائدة، تطلق (بثينة) شهيقًا عاليًا فيما تتراجع خطوات للوراء، بينما تهوي الأم بالسكين على بطن الهر تبقره. لا يكاد يصدر عويلاً، هو فقط يكمل نومته الهادئة، ولكن إلى الجانب الآخر.

سريعًا ترفع الأم الهرّ وتجذبه تجاه (بثينة) التي تبتعد حتى تصطدم بالحائط:
"لاه يا مّه لاه"

تيمم الأم وجه ابنتها بدماء الهرّ الساخنة، تدير (بثينة) وجهها يمينًا ويسارًا مرددة مرارًا تلك اللام النافية وكأنما تمحو عن نفسها تهمةً كانوا يحرقون فاعليها في القرون الوسطى، ثم تسقط منهكة في مكانها، غير أن الأم ترفعها من شعرها، فيما تتابع بيدها الأخرى ضخ الدماء إلى وجهها.

وبعد دقائق، تفلت الأم قبضتها فتهوي (بثينة) في مكانها، ثم تتجه إلى المطبخ، تفتح غطاء الفرن وترمي بالهرّ إلى الداخل.

دقائق طويلة، هل وصلت إلى ساعة، ساعتين؟ إن آخر من يمكنك أن تسأله عن الوقت هو (بثينة)، إنها غائبة تمامًا عن الوقت الحاضر، إنها في الغالب مع (عبد المقصود) على الترعة، حينها كانت تتهادى إلى جانبه في الطريق الضيق على حافة الترعة، وكان يخبرها كم أن طلتها رائعة، ولم تكن تتهادى بمشية القطة بالمناسبة. حينها تلمَس شعرها الثائر واقترب بشفاهه من خدها الوردي، ولم يكن مصبوغًا بالدماء بالمناسبة. ثم بحث عن حجر مدبب فحفر اسمها على التوتة القديمة، وهي ذات الشجرة التي دفنت أمها العمل بأسفل منها، وهذا للعلم فقط.

تشم رائحة خانقة، تسمع دقًّا مزعجًا، ما هذا الدق؟ ما هذه الرائحة؟ لا تعرف شيئًا.. تلمح رضيعها على الأريكة المقابلة فتزحف إليه على أربع، قطعة اللحم الشبيهة بـ (عبد المقصود)، على الأقل تعرف أنها لن تفرّط بها.

تخرج الأم حاملة الهاون بين يديها، تجلس قبالتها وترفعه إلى وجهها، تتناوله منها بأيد مرتعشة وتسأل:
"هوا دِه؟"

تكتفي الأم بإيماءة صغيرة، تعاود الابنة السؤال:
"مباقيش منه إلا ده؟"
"إيوة، حنّي يدّك يا بتي"

تلتقط (بثينة) بعض العجين في راحتيها، تستدرك الأم:
"وغطّي وشك كمان"

ترفع كفيها إلى وجهها، فيما تلتقط الأم ما تبقى من العجين، وتدلك به قدم ابنتها.
~

ما أحلى النوم!
إنه لذييييييييذ!
لكنها بحاجة للشراب.

تنزل عن الفراش فتتجه إلى المطبخ، تحصل من الثلاجة على زجاجة، ومن المطبقية على إناء، فتحملهما معها في طريق العودة.

يضايقها ذاك العماص بعينيها، تلعق راحتي يديها ومن ثم تفرك عينها.. الآن الصورة رائعة، دعك من أن الجو مظلم، ولكن الصورة رائعة.

تخطو بين الموجودات في الظلام، تخطو برشاقة وثقة واتزان، تخطو بخفة وغنج ودلال، دعنا نقول أنها تخطو بمشية القطة.

تنظر إلى موضع قدمها التالي، تسرح بخيالها عجبًا؛ إنه مضبوط بالضبط!

تتناول الزجاجة فتصب بعضًا من الحليب في الآنية وتجلس تلعقه بلسانها، وهي تفكر في الأمر.
~

في الصباح، تأنقت كأفضل ما يكون للاختبار، وقد هداها تفكيرها أن تطمئن، أنها ستحصل على الوظيفة، أنها ستكفل ابنها، أنها ستكون على ما يرام، شيء واحد لم ينبئها عنه، هو ذاك الشيء الذي صادفها، بمجرد أن فتحت باب منزلها.

كانت قطة سوداء جربانة بمواجهتها، كانت منتفشة منتصبة الشعر ومرفوعة الذيل، كان بطنها متدلي وثديها ممتليء وظهرها مقوس، وكانت ثكلى، وكانت حزينة، وكانت في وضع استعداد يبدو أنه قد كلفها سهر الليل بطوله.

كانت مثيرة للشجون وللشفقة والرثاء ، كانت بريئة ونقية ومسالمة، كانت ساذجة وبلا حيلة وضيقة الأفق إلى أبعد حد. كانت جائعة، وكانت أم، وقد كلفتها وجبتها أن تفقد ابنها إلى الأبد، كما يمكنني أن أستمر في وصفها إلى الأبد.

كانت مصوّبة عينيها اللائمتين إلى عيني (بثينة) الزائغتين، كانت تتقدم نحوها ببطء، وبثبات، وبمشية القطة، ولم تكن تموء.

تتراجع (بثينة) مع كل خطوة، خطوة للوراء، وبين الخطوة والخطوة، تكشر (بثينة) عن أنيابها وأظافرها، في محاولة يائسة للتهديد، لا تشجع القط إلا على التقدم أكثر.

تحضر الأم من الداخل حاملة الرضعة للرضيع الغافي على الأريكة، فتجمدها الصدمة في مكانها، ترقب المشهد في مهابة. تنحرف القطة إلى جانب.. تتبع أنفها فتتجه إلى المائدة صاعدة فوقها، وعند بقعة محددة تتوقف، تتشمم، تموء وتدور وتشمشم، تشمشم وتموء وتدور، يستحيل مواؤها عواءً إذ تدور، ويستحيل عواؤها نحيب مكلوم.

تصل (بثينة) إلى حد الانهيار، تسيل دموعها ومخاطها وتنكمش في نفسها. تتخذ الأم قرارها فتقترب من القطة وتدفعها بيدها إلى أسفل:
"بِس! بره.. اخرجي بره"

تستقبل القطة لطمتها فتنخفض لها رأسها، لكنها في اللحظة التالية تصير فوق أي تقدير، وتطال بقفزتها العالية وجه لاطمتها، فتغرس أظفارها في لحم وجهها، ثم تقتلع جلدها في طريق الهبوط.

تصرخ (بثينة) فيما تجري للزود عن أمها:
"سيبي امي، سيبينا في حالنا، انتي عاوزة ايه، عاوزة ايه!!!"

تتلمس (بثينة) وجه أمها، وتحضنها بذراعها، فيما تركض القطة إلى الأريكة، تجذب بفمها أغطية الرضيع من أسفل فيسقط على الأرض سقطة مدوية، مصدرًا صرخات موجعة يطير لها صواب (بثينة)، يجن جنونها، تركض بكل طاقتها تجاه ابنها صارخة:
"لاااااا اقتليني آني لكن ابني لاااااااا"

تنتزعه وتركض به إلى الغرفة مغلقة مزلاجها، فيما لا تزال تردد:
"ابني لا!! ابني لا!!!"

لكن القطة تتبعها كالسهم فتصطدم رأسها بالباب المغلق في عنف، تزأر فتبتعد قليلًا وتعود بأقصى سرعة ترطم جسدها الهزيل بالباب الواهن بدوره فيرتج في عنف.

تستند (بثينة) بجسدها إلى الباب من الجانب الآخر وتردد العبارة الوحيدة التي يمكنها أن تدفع عمرها من أجلها:
"ابني لاااا... ابني لاااااا"

تهب الأم لإزاحة القطة فتتلقى بطشة أخرى تعرّي المزيد من اللحم، تركض إلى الخارج تستدعي الجيران، تندفع القطة في سباقها المحموم الذي ينتهي عند الباب المغلق، هزيلة لكنها غضبى، صغيرة لكنها ناقمة، قطة لكنها أم، وسوف تريهم ما يمكنها أن تفعله القطة الأم.

تزداد قوة،
وتلك تزداد وهنًا

يرتج الباب في كل مرة بقدر أكبر
إلى متى يمكنها أن تقاوم؟
ينفتح لجزء أكبر من الثانية
يتزايد إحساسها بالخطر
تتهاوى (بثينة) رويدًا
عواء القط
"ابني لاه"
صراخ الطفل
"ابني لـ.."
نحيبها
"ابني."

تهوي إلى الأرض، تغرق في الصمت.

يتكالب الجيران على القطة المسعورة يحجّمونها، رجال أشداء لن يمثل لهم جرح في الوجه بأكثر من وسم للفخر، يرمونها إلى الخارج ويمكنهم كذلك أن يذبحونها.

تزفر أمها زفرة الخلاص، تثني المقبض لكن الباب لا ينفتح:
"خلاص يا بتي خرجوها، افتحي"

لا تجيب

"خلاص يا بتي الدار أمان"

لا رد.

يتبرع أحدهم بالارتطام بالباب، وفي الداخل كان مشهدًا غير محببًا:
كانت (بثينة) تحتضن أغطية ابنها الفارغة، فيما وجهها ملطخ بالدم.
~

تصوب (بثينة) عينيها الملونتين إلى عيني محدثتها المذعورتين، فيما تخطو بدلال فوق المسرح:
"هاه؟"

تميل بجذعها إلى الأمام وتمد يداها تلامس الأرض فينبسط جسدها فوق الأرض متقدمةً في زهو على أربع، وعينها لاتزال مثبتة إلى عين محدثتها:
"قلتي إيه.."

ثم وفي لمح البصر تقفز قفزة عالية في الهواء وتعدّل من وضع أرجلها فتهبط على ساقيها الخلفيتين فوق المنصة وفي مواجهة ربة العمل التي تبتعد محاذرة فيما تكتم شهيقها، تُخرج (بثينة) لسانها الخشن فتلعق وجه محدثتها ثم تسأل:
"ح توظفيني يا حلوة؟"


(تمت)


كل ثلاثاء منتصف الليل قصة رعب جديدة على مدونة قصص رعب
وصفحة سلسلة الحب والرعب

هناك 27 تعليقًا:

  1. عبدالرحمن جاسر10/4/13 04:15

    جميله جدا بس يا ريت المعاني تكون اسهل من كده .. في ناس هنا بتقرا ع قد حالها

    ردحذف
    الردود
    1. حاضر عبد الرحمن
      نورتني

      حذف
  2. غير معرف10/4/13 07:05

    من خوفها عليهم .. "القطة كلت عيالها"

    توظيف رائع للمقولة .. لكن هناك سؤال .. هل من علاقة بين "جرب" القطة السوداء .. و"ريفية" الأم التي لم يمنعها حياؤها الأصيل من التقدم لوظيفة "مودِل"؟ أخشى ذلك.

    لعل الفقرة الأميّز في القصة والتي استوقفتني هي:
    "تحضر الأم من الداخل حاملة الرضعة للرضيع الغافي على الأريكة، فتجمدها الصدمة في مكانها، ترقب المشهد في مهابة. تنحرف القطة إلى جانب.. تتبع أنفها فتتجه إلى المائدة صاعدة فوقها، وعند بقعة محددة تتوقف، تتشمم، تموء وتدور وتشمشم، تشمشم وتموء وتدور، يستحيل مواؤها عواءً إذ تدور، ويستحيل عواؤها نحيب مكلوم."

    تأثرت بها للغاية ..

    فيما تعجبت من وصفك لرجال الجيرة:
    "رجال أشداء لن يمثل لهم جرح في الوجه بأكثر من وسم للفخر"
    يطلق عنان فكري لمكان سكن الجدة وبنتها .. إنهم في بيئة لا تحتمل "الكعب العالي" ومشتملاته و .. تبعاته.

    تحتاجين لمراجعة أحكام "لا النافية ولا الناهية" حيث أتيت بواحدة .. ووظفتي الأخرى بدلا منها.

    كما كانت هناك حاجة ماسة للمراجعة الإملائية من قارئ يتأذّي من أخطاءها .. لكنك عالجتي الأمر في البلوج .. ويرجى مراعاة ذلك ابتداءً مستقبلا .. حتى أظل ..

    قارئ متابع لكتاباتك.

    ردحذف
    الردود
    1. اهلا بحضرتك وبشكرك جدا على التعليق
      وانا بعتذر بالنسبة للحروف اللي لازقة في بعض على الفيس وانا مش عارفة ايه السبب فيها بمجرد ما بنقلها من الوورد للنوت على الفيس بتعمل كدا وعموما هبقى اراجعها بعد كدا ان شاء الله حتى تظل قاريء متابع لكتاباتي

      وبالنسبة للتناقض اللي حضرتك لاحظته بين بيئة الرجال الأشداء والكعب العالي فالتناقض مقصود وباين من أول فقرة في القصة انه فيه مزيج بين الكعب العالي وبين الجمال الفلاحي وكان موضح طول القصة انها مش بتجيد الكعب العالي لدرجة انها احتاجت السحر عشان تجيده مع مشية القطة، وكان موضح انها مضطرة للشغلانة دي عشان تعول ابنها وانها مش متعلمة ومعندهاش فرص تانية، وموضح كمان ان في وسيطة هي اللي اتوسطت لها للتقدم للشغل، وعموما انا مش بلاقي مشكلة اني استخدم تناقضات في قصصي طالما انها مبررة دراميا
      وشكرا جزيلا للقراءة المتأنية أرجو أكون دايما عند حسن ظنك

      حذف
    2. غير معرف12/4/13 12:20

      شاكر لك ردك .. لكني قصدت أن تلك البيئة مهما عانت من فقر مدقع وجوع مقعر لا تفرط في تقاليدها وأعرافها .. قد تعمل خادمة .. قد تتسول .. صحيح أنها قد تكون مطمع للرجال - حتى وإن كان لمثل هؤلاء الذين فزعوا لصراخ الجدة والأم - فهؤلاء تربوا على المثل "تموت الحرة ..."

      فكرة أنها المبادرة لهذا العمل والراغبة فيه دخيلة على مثل هذه المجتمعات .. ربما شاهدنا نماذح شبيهة في السينما .. لكنها كانت تستدعي وجود شيطانا "وسيطا" هو من يزين الأمر و يزن على الأذن ويوسوس لها بما سيعود لها من مزايا .. ويقلل لها من قيمة العيوب وما ستخسره .. وبعد أن يقنعها .. هو من يتولى تدريبها وتزينها بنفسه .. لكن صاحبة الجمال الفلاحي هي من تملك الدافع في قصتنا .. هي من تقف فتتعثر .. تلقى كدمة فتعاود مجددا .. هذا الإصرار للمتاجرة بما رزقت به من جمال مكمنه ذاتي .. لذلك أشرت في تعليقي السابق عن إحتمالية الربط بين "جرب" القطة و شذوذ الأم الفلاحة المتطلعة لحياة المودِلز مدعية الرغبة في حياه كريمة لولدها .. في حين أن الجميع يعرف أن مثل هؤلاء يعيشون على كفاف العيش ويحمدون الله على هذا "الرغد" ويعتبرونه كافٍ .. لعلك لاحظتي أني ذكرت أن لهذه الوظيفة "مشتملات" تتمثل في أزياء مختلفة عما يلبسنه هؤلاء من تلفح بفضفاض غالبا ما يكون سواد عند الخروج عن إطار القرية .. الزهي فقط داخلها "والأخضر بشكل خاص :)" .. وكذلك لهذا الكعب "تبعات" بالتأكيد لا تتلائم مع طبيعة تقاليد تلك البيئة المعيشية .. لا تتملك هذه الرغبة والدافع إلا بنزعها من تلك البيئة الحصينة الأعراف .. لتتواجد في قصر الشيطان(ة) لضمان تحرير تلك القيود وهدم تلك الأصول .. هكذا تكون دراما واقعية .. قد تعتبريها تقليدية مكررة ولا تناسب أجواء القصة الهادفة للرعب في الأساس .. لكني أرى أن غريب التفاصيل وعدم منطيقيتها يفقدني سلاسة الأحداث التي تهيئني كجزء منها في أي موضع كان.

      اعتدت على دفاعك عن فكرتك والمحافظة عليها كما تودين التعبير عنها .. واعتدتي مني نقدي الذي أحيانا يختلف معك في جزئيات تفصيلية .. لكنه لا يملك إلا الإعجاب بما تكتبينه .. لذلك أظل ..

      قارئ متابع لكتاباتك

      حذف
    3. أحترم رأيك وأتمنى إن شاء الله الجديد يعجبك أكتر وبكرر شكري على اهتمامك وسعة صدرك ومتابعتك الدائمة

      حذف
    4. غير معرف12/4/13 23:05

      ألا يوجد نص مُسرب من جهاز الكاتبة فيه ملمح عما هو قادم وسط الأسبوع المقبل كما هو حادث مع قصتنا هذه؟

      قرائك متعبين .. سامحينا.

      إمضاء/متابع،،،

      حذف
    5. غير معرف12/4/13 23:23

      بالمناسبة .. وانا باختصر امضائي ليكون هكذا .. تذكرت أن "متابع" كان اسم قط ربيناه بالمنزل بعد ان وجده صديق لي على سلم عمارتنا رضيعا .. سميناه بهذا الإسم لإننا لم ندخله البيت مباشرة لأنه قط شارع .. بل كنا نضع له اللبن والماء .. فكان يرافق كل أهل البيت صعودا ونزولا .. ولم يكن يتجاوز عتبات السلم كل يوم لفترة ما .. كان احساس مرافقته لطيف .. وإشفاقا عليه أدخلناه البيت .. وعاش معنا الي ان احببناه وكبر معنا .. لم يكن قط متطلبا .. فقط الطعام والشراب .. وفي يوم غدرت بنا زوجة ابي وأخرجته من المنزل دون علمنا .. وعند عودتي من المدرسة اكتشفت المسألة بعد أن رأيته لآخر مرة .. وقد دهسته أحد السيارات .. أمام العمارة مباشرة .. ما يعني أنها كانت أول خطوة له خارج إطار سلم العمارة.

      ترى هل تصلح قصة رعب؟ لا أظن .. لكن بالتأكيد هي قصة .. حزينة.

      للذكرى .. لـ "متابع"،،،

      حذف
    6. هو نفس المشهد دا حصل مع اول قط ليا
      وكمان كنت صغيرة وأختي اصغر مني كان موقف صعب علينا احنا الاتنين
      وقعدت فترة لا بأس بها أتساءل عن مغزى وجود القطط في الدنيا اذا كانت بتموت بسهولة كدا :D

      إن شاء الله انزل مقطع من القصة ع الفيس على بكره كدا ولو عايزها كلها متغلاش عليك انت عارف

      حذف
    7. غير معرف13/4/13 15:24

      تساؤل في محله .. وإن كان ذكري لقصته بيان لمخزى المفارقة بين "متابع" القط والإمضاء بـ "متابع".

      بالتالي مفيش داعي .. فـ"متابع" كان يموء متألما عندما يتطفل بخطوات بسيطة داخل البيت .. لأنه بعدها يجد الأقدام تزيحه لتخرجه في العراء مجددا .. هكذا هو قدره .. كتب عليه أن يكون .. فقط ..

      متابع،،،

      حذف
    8. انا بعتذر لحضرتك في الغالب مش هقدر انزل مقطع قبل التلات لان في فكرة جديدة خليتني افكر في قصة تانية للتلات غير القصة اللي كنت ناوية انزلها، ولسه هتحتاج وقت

      :(
      معلش، كنت اتمنى انفذلك اول طلب تطلبه مني

      حذف
  3. غير معرف12/4/13 02:35

    كاتبة موهوبة ومميزة
    ولكن
    اعتقد انه آن الاوان لكى تطورى افكارك ...القصة تقليدية جدا بصراحة
    انت تملكين ادوات الابداع ولا شك ف ذلك‎ ‎فاستثمرى هذه الموهبة على النحو الافضل

    ردحذف
    الردود
    1. عفوا ولكن هل مر عليك\عليكي قبل كدا فكرة أم بتستخدم السحر عشان تحصل على مشية القطة فينتهي بها الحال انها تاكل ابنها زي القطط؟
      وشكرا جزيلا للاهتمام بالقراءة والتعليق

      حذف
    2. غير معرف6/5/13 15:52

      واوووووووووووووووو

      حذف
  4. غير معرف12/4/13 15:23

    لا انا اقصد الفكرة الى بدور على تحويل الانسان حيوان ..استخدمتيها كتير ...انا ف القصة دى كنت متوقع تتابع الاحدث دا من اول م قريت القصة...مش لازم تبقى الفكرة مرت عليا بالظبط عشان تبقى تقليدية
    و ع فكرة انا معجب بقصصك عامة وانتظر المزيد

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا جزيلا ان شاء الله الجديد يعجبك اكتر

      حذف
    2. همم.. هو الصراحة التعليق دا خلاني اراجع نفسي لاني فعلا محبش ابدا اكون تقليدية بس انا مش لاقيت اني استخدمت الفكرة دي سواء بشكل خاص التحول لقطط او بشكل عام التحول لحيوانات في اي قصة قبل كدا فياريت لو حضرتك تقصد عمل معين تقولي عليه وبكرر شكري

      حذف
  5. الفصة رائعه جداا با سالي بس فيه نقطة أحب اقولهالك اسمحي لي بانتقاد قصتك بسبب تضخيمك لرد فعل القطة بعد أخذهم لمولودها مما يجعلها غير منطقية تصلح للاطفال ولكن ليس شاب بمثل سني وشيء ثاني وهو ان القطة ضربت الباب عدة ضربات لتكسره وتقتل الرضيع فلو صدقنا ان الباب اتفتح من القطة هنصدق ان الام عجزت عن انها تموت القطة دي ولا دي قطة خرافية ؟ ارجو الا تكوني متضايقة من تعليقي ولكني بما انني من أشد معجبي قصصك فمن حقي نقدك ( كما أنني انتقد نبيل فاروق وبالذات في ملف المستقبل ) ارجو لمعذرة ومنتظر جديدك بكل الشوق

    ردحذف
    الردود
    1. اهلا بحضرتك يا استاذ احمد ومفيش مشكلة في الانتقاد انا بحترم وجهة نظر حضرتك وكل حد اهتم انه يقرالي ويقولي رأيه، وهوضح لحضرتك وجهة نظري:
      هو طبعا كوني بكتب في مجال الرعب يخلي وجود قوى خارقة بالذات لكائن زي القط شيء مقبول، ولكني اتعمدت اني مستخدمش القوى الخارقة دي في القصة وانها تكون مجرد قطة عادية وتكون كل قوتها في احساسها بالغضب من فقد ابنها والثأر له، وتلاحظ انها كل اللي عملته هي تصرفات في مقدرة اي قط يعملها، انها خربشت الام، او اصطدمت بالباب مش اكتر من كدا، والقطة مفتحتش الباب ولا حاجة هو كان مقفول لحد ما الجيران فتحوه بعد كدا
      وبالنسبة لتضخيم رد فعل القطة على ابنها فانا لقيت رد فعلها طبيعي وكان تدريجي يعني الاول مجرد مشية بسيطة باتجاه البطلة وبعدين بحث عن ابنها باستخدام انفها وحتى المبادرة باللطم كانت من طرف الجدة ومش من طرف القطة
      وبشكر حضرتك على الزيارة الجميلة وعلى متابعتك

      حذف
  6. غير معرف16/4/13 22:32

    وكالمعتاد تتحغنا كاتبتا العزيزة بتحغة جديدة من روائعها الجميلة قصة جديدة وذات طابع جديد حلو الطابع البلدى فى الكلام محدش كتب بالاسلوب دة غير اللورد الكبير عم قصة الرعب احمد خالد توفيق افكارك جديدة يا كاتبتى العزيزة بس احنا عاوزين احسن من كدة ومعلش انا عتدى رد بزميلى العزيز اللى كاتب النقد بقولك يل حبيب قلبى اية اللى مش منطقى فى القصة دى قصة رعب يعنى لازم يكون فى مبالغة ولو بتشوف افلام رعب هتغهم كلامى وانا متاكد انك فاهم انا عاوز اقول اية والاختلاف فى الراى لايفسد للود قضية انا معاك فى انتقادك للكاتب العظبم نبيل فاروق بالذات فى اخر اعدد بس دة ميمنعش انة برضوة من اساطير الكاتبة فى مصر وسالى هى امتداد هولاء العظام وهذا ليس مجاملة دى حقيقة موقعة دى قصص رعب يعنى لازم فى مبالغة ولا هتبقى قصص اطفال وشكرا لكاتبنا العزيزة على على مجهودها الرائع PIKO

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا جزيلا بيكو على الكلام الجميل اتمنى اكون دايما عند حسن ظنك وتعجبك القصص وهستنى رأيك دايما في الجديد

      حذف
  7. غير معرف16/4/13 22:42

    أنا أول مرة اقرا رعب بس الصراحة القصص لحد دلوقتي مش بطالة وشكرا علي المجهود

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لحضرتك على المتابعة نورت المدونة

      حذف
  8. غير معرف8/5/13 10:24

    جميلة جداً

    حبيتها وخصوصاً ان عندي قطة !

    ردحذف
  9. غير معرف9/6/13 00:52

    ♥♥سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم♥♥

    ردحذف
  10. غير معرف5/12/13 19:14

    أهلا

    بصراحه انا من اشد المعجبين بقصصك..ومن المتابعين لك اول بأول
    استمرري..
    بصراحه الغموض والرعب في قصصك ﻻ بأس بهما
    لكن عندي ملاحظة
    هو أن ألاحظ في اغلب قصصك انك تستخدمين السحر والشعوذه بقصد انه هو أساس رعب القصه .. بغض النظر عن الرعب الجسدي وليس الروحي.. لكن من وجهة نظري أنه لو تستخدمين الرعب الخيالي وليس أقرب للواقع فنحن نقرأ قصة رعب! .. ﻻ بأس في المبالغه قليلاً في وصف كمية الرعب في القصه فهذا سيعطيها متعه أكبر
    أيضاً عندي نقد بسيط هو أنني أيضاً ﻻحظت ان أغلبية نهايه القصص غامضة ومفتوحه وهذا يعطي القارئ شئ من الخيبة رغم المتعة..
    واتمنى ان تتقبلي رأيي بصدر رحب.
    انتظر جديدك

    ردحذف
  11. غير معرف1/5/16 15:58

    رهييييبه اجمل قصه قرائتها فحياتي الوصف دقيق رنان ومتوازن لا حشو ولا اطناب مضبوط بالشعره ربنا يوفقك..
    مشكله القراء العرب انهم لو شافوا قتيل في مشهد في فيلم هيركزوا يشوفوه بيتنفس ولا لاء..فعلا لازم يكون في بعض المنطقيه في الخيال بس من المنطق بردك ان دي قصه خيال فردود افعال الابطال المبالغ فيها دا الطبيعي والا فا القارئ مش هيحس بالاندهاش لاني الي بيختلف فيه الخيال عن الواقع هو تضخيم المشاعر وتكبير المشهد..يعني الي بيقولوا قطه تخربش؟ عادي مش مستحيل وبعدين الي بيبقا ظالم حد بيبقا اضعف منه حتي ولو حيوان والمظلوم ربنا بيديله قوه عشان كده حضرتك فسرتيها ب《تزداد قوه وتلك تزداد وهنا》انتي ذكيه جدا وصعب جدا تسيبي ثغره بقصصك ودا الي مخليني اعتبرك معلمه في ادب الرعب..

    ردحذف

إذًا، ماذا ترى؟
أسرِع، لا يمكنني الانتظار

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...